حين تصبح الكلمات مكانًا نعود إليه

حين تصبح الكلمات مكانًا نعود إليه

في بعض الأيام، نحتاج فقط إلى لحظة هادئة نبتعد فيها عن ضجيج العالم. نغلق الهاتف، نترك قائمة المهام جانبًا، ونمنح أنفسنا فرصة للاستماع إلى الأفكار التي تتزاحم في الداخل. ربما لهذا السبب تبدو الكتابة مختلفة؛ فهي لا تطلب منا أن نكون أسرع، بل تدعونا لأن نتوقف قليلًا.

الكتابة ليست دائمًا بحثًا عن إجابة. أحيانًا تكون محاولة لفهم السؤال نفسه.

نميل إلى تذكّر الأحداث الكبيرة: يوم بدأنا فيه شيئًا جديدًا، رحلة غيرت شيئًا فينا، لقاء لم نكن نتوقع أهميته. لكن عندما ننظر إلى الوراء، نكتشف أن ذاكرتنا تحتفظ أيضًا بأشياء أصغر بكثير.

رائحة القهوة في صباح شتوي. رسالة قصيرة وصلت في الوقت المناسب. شارع اعتدنا المرور به دون أن نلتفت إليه، ثم أصبح فجأة مرتبطًا بذكرى لا تُنسى.

لماذا نكتب؟

ربما لأن بعض المشاعر لا تجد طريقها إلى الخارج إلا عندما تتحول إلى كلمات.
عندما نكتب، نعيد ترتيب الفوضى بطريقة لا نستطيع فعلها دائمًا في أذهاننا. نضع للمشاعر أسماء، وللذكريات مكانًا، وللأسئلة مساحة يمكن أن تتنفس فيها.

وقد لا يعرف الكاتب منذ البداية إلى أين ستقوده الجملة الأولى. وهذا جزء من جمال الأمر. فبعض النصوص لا تُكتب لأننا نعرف ما نريد قوله، بل لأننا نريد أن نكتشفه

مشاركة المنشور

اشترك في النشرة البريدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

التأملات
حين تصبح الكلمات مكانًا نعود إليه

في بعض الأيام، نحتاج فقط إلى لحظة هادئة نبتعد فيها عن ضجيج العالم. نغلق الهاتف، نترك قائمة المهام جانبًا، ونمنح

اقرأ المزيد
التأملات
حين تصبح الكلمات مكانًا نعود إليه

في بعض الأيام، نحتاج فقط إلى لحظة هادئة نبتعد فيها عن ضجيج العالم. نغلق الهاتف، نترك قائمة المهام جانبًا، ونمنح

اقرأ المزيد
Scroll to Top